مجد الدين ابن الأثير
577
البديع في علم العربية
غلبته في الطول ، احتجت إلى النّقل ؛ لتعدّيه ، فإنّ فعلت ، بضمّ العين لا يكون متعدّيا « 1 » . وأمّا المعتل اللّام بالواو فإنّ لامه : تسلم ، وتعلّ وتحذف « 2 » ؛ ولا يخلو أن يكون : فعل أو فعل أو فعل . أمّا فعل ، فيلزمه يفعل ، بالضّمّ « 3 » ، نحو : غزا يغزو ؛ لأنّ أصله : غزو ، مثل قتل يقتل . ويلزم واوه السكون في الرفع ، ويفتح في النّصب ، وتحذف في الجزم ، وتنقلب ياء مع المتكلم ، نحو : أغزيت « 4 » . وأمّا فعل ، بالكسر فيلزمه يفعل ، بالفتح ، نحو : شقي يشقي ، ورضي يرضي « 5 » ، أصله : شقو ، ورضو ، فقلبت الواو ياء ؛ للكسرة قبلها . وأمّا فعل فيلزمه يفعل ، كالصّحيح ، قالوا : سرو ، يسرو « 6 » ، فهو سريّ ، من السّرو : الشرف . وحكم واوه حكم واو يغزو ، وأصل سريّ : سريو ، فقلبت الواو ياء ، وأدغمت .
--> ( 1 ) ك : لا يكون إلا متعديا . انظر : الكتاب 2 / 359 - 360 ، الأصول 2 / 575 ( ر ) . ( 2 ) المفصل 383 . ( 3 ) الكتاب 2 / 230 ، الأصول 2 / 549 ( ر ) . ( 4 ) لا بد من اشتراط وقوعها رابعة كمثال المؤلّف أو أكثر ، أمّا لو كانت ثالثة لم تنقلب ياء مثل : غزوت . انظر : الأصول 2 / 554 ( ر ) . ( 5 ) التكملة 266 . ( 6 ) الكتاب 2 / 380 ، التكملة 266 ، المنصف 2 / 112 ، الأصول 2 / 549 ( ر ) .